الشهيد الثاني
159
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
أحدها : الكفر « ويمنع الإرثَ » للمسلم « الكفرُ » بجميع أصنافه ، وإن انتحل معه الإسلام « فلا يرث الكافر » حربيّاً كان أم ذمّياً أم « 1 » خارجيّاً « 2 » أم ناصبيّاً أم غالياً « المسلمَ » وإن لم يكن مؤمناً . « والمسلمُ يرث الكافرَ » ويمنع ورثتَه الكُفّارَ وإن قربوا وبَعُد . وكذا يرث المبتدعُ من المسلمين لأهل الحقّ ولمثله ، ويرثونه على الأشهر . وقيل : يرثه المحقُّ دون العكس « 3 » . « ولو لم يُخلّف المسلمُ قريباً مسلماً كان ميراثُه للمعتِق ، ثمّ ضامِن الجريرة ، ثمّ الإمام . ولا يرثه الكافرُ بحالٍ » بخلاف الكافر ، فإنّ الكفّار يرثونه مع فقد الوارثِ المسلِم ، وإن بعد كضامن الجريرة ويُقدَّمون على الإمام . « وإذا أسلم الكافرُ على ميراثٍ قبلَ قسمته » بين الورثة حيث يكونون متعدّدين « شارَك » في الإرث بحسب حاله « إن كان مساوياً » لهم في المرتبة كما لو كان الكافر ابناً والورثةُ إخوته « والفرد » بالإرث « إن كان أولى » منهم كما لو كانوا إخوة . مسلماً كان الموروث « 4 » أم كافراً ، ونماء التركة كالأصل . « ولو » أسلم بعد القسمة أو « كان الوارث واحداً فلا مشاركة » ولو كان الوارثُ الإمامَ حيث يكون الموروث « 5 » مسلماً ، ففي تنزيله منزلة الوارث
--> ( 1 ) لم يرد « أم » في ( ش ) و ( ر ) . ( 2 ) في ( ر ) زيادة : كان . ( 3 ) المقنعة : 701 . ( 4 ) في ( ر ) : المورّث . ( 5 ) في ( ر ) : المورّث .